لماذا الطب الوظيفي؟
كلمة الطب الوظيفي تحمّل الكثير. فعلى مر السنين، تم التوسع في استخدامه والإفراط في استخدامه، وأحيانًا تم تحريفه. وفي كثير من الأحيان، تم تقديم ادعاءات تحت رايته – وهي ادعاءات لم تكن دائمًا مدعومة بالعلم أو الأبحاث القوية. عبارات كبيرة لامعة مثل “السبب الجذري” و “الشفاء الشامل” استُخدمت كمبررات شاملة، وغالبًا ما يتم استخدام المكملات الغذائية كحل.
ولكن ماذا يعني الطب الوظيفي يعني حقًا؟
بالنسبة لي، كطبيب ممارس، لا يتعلق الأمر بالنسبة لي بالتخلي عن الطب التقليدي أو رفض كل ما تعلمناه. إنه ليس “بديلاً”. إنه ليس الطرف المصاب الذي يحاول البعض تصنيفه على أنه كذلك.
عندما أفكر في الطب الوظيفي، أفكر في الرعاية الصحية الأولية في جوهرها.
أفكر في العرض الأول قبل الكارثة.
أعتقد أن الطريقة الأكثر ملاءمة وفعالية لدعم صحة الفرد والمجتمع على حد سواء.
لا يعني الطب الوظيفي تجاهل الطب التقليدي – بل هو الاحتشاد وراءه. يتعلق الأمر بالوقاية والعلاج والتفكير بعمق في كيفية الحفاظ على صحة الناس قبل أن يصبحوا مرضى.
نعم، هناك عيوب في النماذج الجامدة للرعاية – العلاج فقط عندما يكون المرض موجودًا بالكامل، ولا يعالج الهمس قبل الصراخ. لكن الطب يتطور. وبمرور الوقت، ما ينجح يبقى، وما لا ينجح يتلاشى.
أعتقد أن الطب الوظيفي سيحسن من نفسه أيضًا. وسوف يتخلص من الضوضاء والمفاهيم الخاطئة المرتبطة باسمه. وسيُعاد تقويمه، ليصبح أكثر سهولة في الوصول إليه وأكثر رسوخًا وقوة كشريك للطب التقليدي – وليس معارضًا له.
الزمن يتغير، وكذلك فهمنا للرعاية. إن مستقبل الطب ليس انقسامًا بين “وظيفي” و”تقليدي” – بل هو النقطة التي العمل يدًا بيد، متراصفين وليس غير متراصفين.